الشيخ الأميني
650
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقد أسلفنا في الجزء الثاني ( ص 306 - 310 ) ، والجزء الثالث ( ص 171 ) ما ورد في الآية الكريمة من أنّها نزلت في العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم . وأمّا هل أتى ففيها قوله النازل فيهم : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً « 1 » ، وقد بسطنا القول في أنّها نزلت فيهم - صلوات اللّه عليهم - في الجزء الثالث ( ص 107 - 111 ) . وأمّا الأحزاب ففيها قوله تعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا « 2 » ، وقوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » ، وقد مرّ في الجزء الثاني ( ص 51 ) نزول الآية الأولى في عليّ أمير المؤمنين وعمّه حمزة وابن عمّه عبيدة . وقد تسالمت الأمّة الإسلاميّة على نزول آية التطهير في صاحب الرسالة الخاتمة ، ووصيّه الطاهر وابنيهما الإمامين ، وأمّهما الصدّيقة الكبرى ، وأخرج الحفّاظ وأئمّة الحديث فيها أحاديث صحيحة متواترة في الصحاح والمسانيد ، لعلّنا نوقف القارئ عليها في بقيّة أجزاء كتابنا ؛ وما توفيقي إلّا باللّه . ومن شعره في العترة الطاهرة قوله : يا ربّ بالخمسة أهل العبا * ذوي الهدى والعمل الصالح ومن هم سفن نجاة ومن * واليهم ذو متجر رابح ومن لهم مقعد صدق إذا * قام الورى في الموقف الفاضح لا تخزني واغفر ذنوبي عسى * أسلم من حرّ لظى اللافح فإنّني أرجو بحبّي لهم * تجاوزا عن ذنبي الفادح
--> ( 1 ) الدهر : 7 - 8 . ( 2 و 3 ) الأحزاب : 23 ، 33 .